المحقق البحراني
109
الحدائق الناضرة
والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ، ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها " . وروى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ( 1 ) عن عبد الله ابن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن المطلقة ألها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟ قال : نعم " وإطلاقه محمول على الرجعية لما يظهر لك إن شاء الله تعالى من أن غيرها لا نفقة لها . وبالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى فلا إشكال ، واستثنى بعضهم من النفقة الواجبة لها آلة التنظيف لأن الزوج لا ينتفع بذلك . قال في المسالك : وهو حسن : وقال سبطه في شرح النافع : والاطلاق أجود فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا . أقول : ما ذكره سبطه - رحمه الله - هو المؤيد بالأخبار الكثيرة ، ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) عن أبي بصير في الموثق عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في المطلقة تعتد في بيتها وتظهر له زينتها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " . وعن محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : المطلقة تشوق لزوجها ما كان عليها رجعة ولا يستأذن عليها " والمراد تتزين له بحيث يشتاق إليها . وفي رواية زرارة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز وجل يقول " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ( 5 ) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها " إلى غير ذلك من الأخبار .
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 110 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 91 ح 10 ، التهذيب ج 8 ص 131 ح 50 ، الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 91 ح 7 . الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 4 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 92 ح 14 ، التهذيب ج 8 ص 131 ح 53 ، الوسائل ج 15 ص 337 ب 21 ح 2 . ( 5 ) سورة الطلاق - آية 1 .